تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
73
كتاب الصلاة
في جوف الكعبة ، ولا بأس أن تصلّي فيها النافلة « 1 » . لا سترة في ظهورها في المنع ، سيّما بلحاظ التفصيل بين المكتوبة والنافلة القاطع للشركة . إنّما الكلام في السند ، للإرسال ، إلّا أن يعتمد على مثل هذا الإرسال البتّي ، لكونه كاشفا عن القطع أو ما هو قريب منه ، وإلّا لقال : « روي » أو نحوه مثلا . وأمّا الطائفة الثانية : فمنها : ما رواه عن محمّد ، عن أحدهما عليهما السّلام قال : لا تصلح صلاة المكتوبة في جوف الكعبة « 2 » . تقريب الاستدلال ، هو أنّ ظاهر قوله عليه السّلام « لا تصلح » هو الكراهة ، كما أنّ ظاهر لفظة « لا ينبغي » كذلك . وحيث إنّ هذه الرواية عن « محمّد بن مسلم » كما أنّ الرواية الأولى في الطائفة السابقة عنه أيضا ، يحتمل قويّا اتّحادهما ، فحينئذ لا يبقى لما تقدّم ظهور في المنع . وفيه : أنّ الصّلاح مقابل الفساد ونفيه عبارة عنه - أي عن الفساد - فلا ظهور له في الكراهة لولا الظهور في المنع ، فعليه تكون هذه من الطائفة الأولى . ولذا ناقش « صاحب الحدائق » في ظهور « لا ينبغي » في الكراهة ، وإن لم يكن له مساس بالمقام . وأمّا احتمال اتّحاد الروايتين وكون « لا تصلّى » في رواية « معاوية بن عمّار » تصحيف « لا تصلح » فخال عن الوجه ، لاحتمال كون المروي عنه في إحديهما هو « أبو جعفر عليه السّلام » وفي الأخرى هو « الصادق عليه السّلام » فمع احتمال تعدّد المرويّ عنه ومع اختلاف الرواية وتعدّدها ظاهرا لا يبقى مجال لاحتمال التصحيف . ثمّ إنّه على تسليم ظهورها في الكراهة ، فهو ليس على حدّ يقاوم ظهور الطائفة الأولى في المنع .
--> ( 1 ) الوسائل ، الباب 17 من أبواب القبلة ح 9 و 4 . ( 2 ) الوسائل ، الباب 17 من أبواب القبلة ح 9 و 4 .